الشموع اليابانية واستخدامها في تداول الفوركس

تعريف الشموع اليابانية

الشموع اليابانية هي أحد أدوات التحليل الفني التي يستخدمها المتداولون في تحليل حركة الأسعار. تعتبر الشموع اليابانية أحد الأدوات الهامة التي يستعين بها المتداول في رصد مراحل الانتقال من الاتجاهات الصعودية إلى الهبوطية، والعكس. 

يساعد امتلاك المتداول لمهارة تحليل الشموع اليابانية على التنبؤ مبكرًا بنقاط انعكاس أو استمرار الاتجاه الحالي، وهو بطبيعة الحال ما يعطيه فرصة لتحقيق قدر أكبر من الأرباح مقارنة بالمتداولين الآخرين الذين قد يلحقون بركب الاتجاه الجديد في وقت متأخر.

تاريخ الشموع اليابانية

استخدمت الشموع اليابانية قبل مئات السنوات في اليابان للتعبير عن حركة الأسعار في أسواق الأرز. ويعود الفضل في تطوير الفكرة لتستخدم في مجال التحليل المالي إلى تاجر الأرز الياباني سوكيو هونما (1724-1803)، والذي لاحظ أن أسواق الأرز تتأثر بعواطف المتداولين دون إغفال تأثير قوى العرض والطلب.

تعكس الشموع اليابانية مشاعر المتعاملين في الأسواق وقرارات التداول من خلال التعبير عن نوع وحجم تحركات الأسعار بألوان مختلفة. وتطور تطبيق الشموع اليابانية مع ظهور سوق الأسهم في اليابان عام 1870، حيث استخدم المحللون الفنيون منهجيتها في عملية التداول. 

ونقل المحلل الفني الأمريكي ستيف نيسون فكرة الشموع اليابانية إلى الغرب باعتبارها إحدى الطرق الجديدة للرسم البياني، وذلك في الوقت الذي كان يشيع فيه استخدام الرسوم البيانية من نوع البارات والنقطة والرقم. وبفضل بداهة الشموع اليابانية وقدرتها على تصوير قدر كبير من المعلومات بشكل بسيط ومفهوم، حتى للمبتدئين، أصبحت مخططات الشموع هي الرسم البياني الأكثر تفضيلاً بين المتداولين في جميع الأسواق المالية.

مكونات الشمعة اليابانية

تتكون الشمعة اليابانية من أسعار الافتتاح والقمة والقاع والإغلاق وظل الشمعة. يطلق على الجزء العريض في الشمعة، والذي يكتسي باللون المميز للتعبير عن اتجاه السعر، مصطلح “جسم الشمعة” أو “الجسم الحقيقي”. وتمثل هذه المنطقة النطاق الذي تحرك فيه السعر بين القمة والإغلاق خلال فترة التداول المحددة. يحدد موقع هذه الأسعار حجم الشمعة وطول الفتيل العلوي والذيل السفلي، وكذلك طول الشمعة نفسها.

إذا استخدمنا الإعدادات القياسية في منصة الميتاتريدر لدى معظم شركات الوساطة، فإن جسم الشمعة يأخذ اللون الأبيض (شمعة مجوفة) عندما تكون حركة السعر صعودية، أو بعبارة أخرى يكون سعر الإغلاق أعلى من سعر الافتتاح. وعلى العكس من ذلك، يكتسي جسم الشمعة باللون الأسود إذا كانت حركة السعر هبوطية خلال الفترة المحددة، بمعنى أن سعر الإغلاق كان أقل من سعر الفتح.

يستطيع المتداول تبديل الألوان كيفما يشاء في منصة التداول. على سبيل المثال، يمكن أن تكتسي الشموع الصاعدة باللون الأخضر، فيما تكتسي الشموع الهابطة باللون الأحمر.

  • فتائل الشمعة

المكون الثاني في الشمعة اليابانية هي الفتائل العلوية والسفلية، والتي يطلق عليها أيضًا الظلال. تُظهر هذه الفتائل الحدود القصوى التي وصل إليها السعر صعودًا وهبوطًا خلال الفترة المحددة. وتكون الفتائل ملتصقة بجسم الشمعة وذات سماكة أقل. وجود فتائل طويلة مع جسم صغير يعني اقتراب سعر الإغلاق من سعر الفتح، وهو ما يعكس حدوث تقلبات حادة.

  • سعر الفتح

يظهر سعر الفتح عند قمة أو قاع جسم الشمعة الحقيقي. ويتحدد موقعه بدقة بحسب لون الشمعة، والذي يعكس بدوره ما إذا كانت صعودية أم هبوطية. إذا كانت حركة السعر صاعدة خلال الفترة الزمنية، فسيكون سعر الفتح في الجزء السفلي من جسم الشمعة. وبالمثل، إذا تحرك السعر هبوطًا فإن سعر الفتح سيكون في الجزء العلوي.

  • قمة السعر

توجد قمة السعر عند أعلى نقطة في فتيل الشمعة العلوي، وهي تعكس أعلى مستوى وصل إليه السعر خلال الفترة الزمنية. عندما لا توجد ظلال علوية في شمعة هابطة، فإن هذا يعني أن السعر قد تحرك في اتجاه هابط طوال فترة الشمعة. وبالمثل، فإن عدم وجود ظلال سفلية في شمعة صاعدة يعني أن السعر قد تحرك صعودًا منذ بداية تشكيل الشمعة حتى نهايتها.

  • قاع السعر

قاع السعر هو أدنى نقطة وصل إليها السعر خلال الفترة الزمنية، وهو يتواجد عند قاع الفتيل السفلي. إذا فتح أغلق عند أدنى نقطة، فلن توجد فتائل سفلية. أما إذا أغلق عند أعلى نقطة، فلن تظهر فتائل علوية.

  • سعر الإغلاق

سعر الإغلاق هو أخر سعر تداول عنده الأصل خلال الفترة الزمنية. يوجد سعر الإغلاق عند حافة الجزء السفلي لجسم الشمعة إذا كانت هابطة، فيما يوجد في الجزء العلوي إذا كانت شمعة صاعدة.

مخططات الشموع اليابانية بالمقارنة مع المخططات الشريطية (البارات)

يُظهر الرسم البياني الشريطي نفس المعلومات التي تعرضها الشمعة اليابانية، ولكن بطريقة مختلفة. تتميز الشموع اليابانية بأنها أكثر ثراءً بالمعلومات وأسهل في التعبير عنها بفضل استخدام الألوان ووجود الجسم الحقيقي للشمعة، والذي يمكن من خلاله معرفة اتجاه السوق. يعكس الرسم البياني الشريطي نفس المعلومات، ولكنه أقل قدرة في التعبير عن اتجاهات السعر بسبب عدم وجود الجسم الحقيقي كما هو الحال في الشموع اليابانية.

نماذج الشموع اليابانية

نموذج الشموع اليابانية هو ببساطة أحد الأشكال القابلة للتمييز، والتي تشكلها حركة الأسعار بمرور الوقت ويمكن رصدها من خلال رسم خطوط الاتجاه و/أو المنحنيات على الرسم البياني.

توفر معظم منصات التداول مثل الميتاتريدر أدوات وبرامج مختلفة للمساعدة في اكتشاف النماذج الفنية، ولكن بشكل عام يتطلب الأمر أن يتوفر للمتداول مهارة رصد هذه النماذج بنفسه، خصوصًا وهي في طور التشكيل. يعزى ذلك الى وجود فروق طفيفة في الأسعار التي تعرض على المنصة من وسيط لأخر.

 قد تأخذ هذه النماذج أشكال مبسطة من شمعة واحدة أو شمعتين، وقد تأخذ أشكال أكثر تعقيدًا تتكون من عدد كبير من الشموع، وتتطلب النظر على مساحة واسعة من الرسم البياني.

من الأمور الهامة التي يجب مراعاتها هو أن تحديد نموذج الشموع اليابانية لا يتوقف فقط على حجم تحركات الأسعار، بل يعتمد في جزء كبير منه على مهارة المتداول، فضلاً عن رؤيته الشخصية للرسم البياني. بعبارة أخرى، فإن ظهور نموذج سعري معين قد يراه البعض إشارة قوية على حدوث نمط معين من تحركات الأسعار في السوق، فيما قد يتجاهله البعض الآخر باعتباره نتاج لبعض التحركات العشوائية، أو بسبب وجود إشارات أخرى يراها المتداول أكثر موثوقية.

هناك بعض البرامج والمكونات الإضافية التي تتخصص في رصد النماذج الفنية والتداول عليها، ويمكن تثبيتها بسهولة في منصة Metatrader 4. تساعد هذه اللوغاريتمات في تقليل الاعتماد على التخمين الشخصي، حيث تضع شروطًا معينة قبل أن تعطي إشارة بظهور نموذج صالح للتداول على أساسه.

لماذا يجب أن تفهم نماذج الشموع اليابانية؟

تمييز طبيعة النموذج الفني ستعطيك القدرة على التنبؤ بالوجهة القادمة لحركة الأصل الذي تتداوله. وحتى إذا كنت تعتمد على استراتيجيات أخرى في إجراء تحليلاتك الفنية، فإن الشموع اليابانية تظل طريقة مفيدة للغاية في تأكيد توقعاتك أو مراجعتها. على سبيل المثال، فإن ظهور بعض النماذج السعرية أو الشموع اليابانية قد يعطيك إشارة على ضرورة التحرك لإغلاق صفقة مفتوحة مبكرًا بسبب تغير ظروف السوق.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية لنماذج الشموع اليابانية 

النماذج الانعكاسية

يعطي النموذج الانعكاسي إشارة بأن الترند السائد على وشك تغيير وجهته، وذلك بحسب أنماط الشموع. بعبارة أخرى، فإن ظهور النموذج الانعكاسي أثناء اتجاه صاعد يشير إلى أن السعر سيعكس وجهته قريبًا ويبدأ التحرك في اتجاه هبوطي، والعكس صحيح.

أبرز الأمثلة على نماذج الشموع الانعكاسية هي:

  • القمة المزدوجة
  • القاع المزدوج
  • الرأس والكتفين
  • الرأس والكتفين الانعكاسي 

الطريقة المثلى لتداول النماذج الانعكاسية هو وضع أمر دخول بعد الحد العلوي/السفلي في اتجاه الترند الجديد. يمكن الاستعانة بارتفاع النموذج (المسافة بين أعلى وأدنى نقطة) في تحديد أهداف الصفقة الجديدة. على سبيل المثال، يمكن وضع هدف الربح على مسافة تعادل الفرق بين القمة الوسطى وخط العنق في نموذج الرأس والكتفين.

Chart, line chartDescription automatically generated

النماذج الاستمرارية

كما يوحي الاسم، فإن النموذج الاستمراري هو أحد الأشكال التي تظهر على الرسم البياني وتعطي إشارة بأن الاتجاه الحالي سوف يستمر في الفترة القادمة. يطلق البعض عليها أيضًا “النماذج التوطيدية”، باعتبار أنها تعكس أن الاتجاه الحالي يأخذ فترة استراحة قبل استئناف رحلته. هذا الأمر منطقي للغاية لأن الاتجاهات السعرية لا تتحرك دائمًا في خط مستقيم، بل تشهد تصحيحات مؤقتة لاكتساب مزيد من الزخم قبل الاستمرار.

من أبرز نماذج الشموع اليابانية الاستمرارية:

  • المثلثات الصاعدة والهابطة
  • الراية
  • العلم
  • الوتد الصاعد والهابط
  • المستطيل

النماذج الثنائية

يعتبر تداول النماذج الثنائية أكثر تعقيدًا مقارنةً بالأنواع الأخرى، حيث أنها تتطلب التدقيق في أبعاد النموذج حتى يتسنى توقع الاتجاه القادم.

يبدو هذا الأمر أكثر وضوحًا في نماذج المثلثات، حيث من الوارد أن يكسر السعر خارج نطاق المثلث ليستأنف الاتجاه الحالي أو يبدأ التحرك في اتجاه جديد. وبناءً عليه، فإن تداول النماذج الثنائية يتطلب التحسب لكلا السيناريوهين، وفي بعض الأحيان وضع أوامر الدخول على مسافات قريبة من الحدود الخارجية للنموذج. في هذه الحالة، فإن تفعيل أحد الأوامر سيؤدي تلقائيًا إلى إغلاق الأمر الأخر. 

Chart, line chartDescription automatically generated

كيف تتداول نماذج الشموع اليابانية؟

بناءً على الخبرة السابقة، يمكننا سرد بعض النصائح العامة التي قد تساعد المتداول في تحسين كفاءة استخدام نماذج الشموع اليابانية. 

  • تحقق نماذج الشموع الاستمرارية نسبة نجاح أعلى مقارنةً بالنماذج الانعكاسية. يعزى ذلك إلى فتح الصفقة في سياق الاتجاه السائد
  • من الأفضل وجود اتجاه واضح قبل تشكيل النموذج، ولهذا يعتبر استخدام نماذج الشموع اليابانية أقل فائدة في الاتجاهات العرضية
  • كلما استغرق تشكيل النموذج فترة أطول وكان حجمه أكبر، كلما زادت مصداقيته
  • من الخطأ افتراض استكمال نموذج الشموع اليابانية قبل اكتماله بشكل فعلي. على سبيل المثال، إذا شكل السعر كتف ورأس، فلا ينبغي التسرع وافتراض حدوث انعكاس عند اقتراب السعر من المستوى المفترض للكتف الأيمن
  • في حالة النموذج الانعكاسي، من الأفضل أن يكسر السعر خط اتجاه أو دعم أو مقاومة قوية لتأكيد دلالات النموذج

أهم نماذج الشموع اليابانية

نستعرض فيما يلي أهم نماذج الشموع اليابانية التي يجب أن يكون أي متداول على دراية بها.

  1. الرأس والكتفين

يمكن التعرف عليه بوجود قمة سعرية (الرأس) بين قمتين أخرتين (الكتفين) عند مستوى أقل على كلا الجانبين. يندرج الرأس والكتفين ضمن النماذج الانعكاسية حيث يفسره السوق على أنه تلاشي تدريجي للزخم الصعودي ينتهي بكسر الدعم (خط العنق) ليبدأ بعدها السعر بالتحرك في مسار هابط.

هناك نسخة أخرى من هذا النموذج يطلق عليها الرأس والكتفين المقلوب، حيث يوجد قاع رئيسي (الرأس) محصور بين قاعين (الكتفين) عند مستويات أعلى، وينتهي الأمر بالكسر أعلى خط العنق والتحرك في الاتجاه الصاعد.

A picture containing objectDescription automatically generated
  1. القمة المزدوجة

يتشكل نموذج القمة المزدوجة بعد فشل السعر في كسر قمة معينة مرتين متتاليتين، ما يؤدي إلى تكون قمتين عند نفس المستوى. يتبع فشل محاولة الصعود الثانية تراجع السعر صوب اختبار مستوى الدعم (خط العنق) والذي يتواجد عند القاع المحصور بين قمتي النموذج.

A picture containing object, pencilDescription automatically generated
  1. القاع المزدوج

يتشكل القاع المزدوج بعد ارتداد السعر من احدى القيعان القوية يعقبها عكس وجهته صعودًا. يشكل السعر قاعين عند مستويات متقاربة في إشارة إلى وجود طلب شرائي قوي عند الاقتراب من تلك المنطقة، وبمجرد التأكد من وجود هذا الزخم بعد الارتداد من القاع الثنائي للمرة الثانية، يدخل إلى السوق مزيد من المشترين وينتهي المطاف بكسر خط العنق (مستوى المقاومة) عند القمة المحصورة بين قاعي النموذج.

A close up of a pencilDescription automatically generated
  1. الوتد

يتشكل نموذج الوتد من تقلص تدريجي لنطاق حركة السعر المحصور بين اثنين من خطوط الاتجاه المنحدرة. وبرغم أن الوتد يتشابه مع نماذج أخرى مثل المثلثات، إلا أنه يتميز بعدم التقاء خطي السعر اللذان يشكلان النموذج. 

هناك نوعين لهذا النموذج، الأول هو الوتد الصاعد والذي يمثله خطي اتجاه منحدرين إلى أسفل، مع ملاحظة أن خط المقاومة العلوي يكون أكثر انحدارًا من خط الدعم السفلي. يتشكل هذا النموذج في إطار اتجاه هابط، حيث يعقبه حركة صعودية ضعيفة يسجل السعر خلالها قمم وقيعان متصاعدة، ولكن بوتيرة بطيئة، في إشارة إلى ضعف الزخم الصعودي. وبعد كسر خط الاتجاه الصاعد (الخط السفلي أو مستوى الدعم) في النموذج يستكمل السعر اتجاهه الهابط.

النوع الثاني هو نموذج الوتد الهابط وهو نموذج استمراري يظهر في إطار اتجاه صعودي قوي، حيث يعقبه حركة هبوطية قصيرة يعقبها كسر خط الاتجاه الهابط (العلوي) ليستأنف السعر اتجاهه الصاعد.

في التطبيق العملي يمكن تحديد هدف هذا النموذج الذي سيصل إليه السعر بعد كسر خطوط الدعم أو المقاومة من خلال قياس المسافة الرأسية بين خطي النموذج عند أوسع منطقة، والتي تأتي غالبًا في بداية ظهور الوتد.

A close up of a mapDescription automatically generated
  1. الراية أو العلم

نموذج الراية أو العلم هو نموذج استمراري قد يظهر في سياق اتجاه صاعد أو هابط، حيث يمثل مرحلة توطيدية قبل استئناف الاتجاه الرئيسي (نموذج استمراري ثنائي). وبرغم أن هذا النموذج قد يتشابه مع نماذج المثلثات والوتد، إلا أن مساحته عادةً تكون ضيقة، أيضًا فإن نموذج الراية يأخذ في العادة شكلاً أفقيًا، مقارنة مع الاتجاه الصاعد والهابط الذي تسلكه الأوتاد والمثلثات.

A close up of a pencilDescription automatically generated
  1. المثلث الصاعد

المثلث الصاعد هو نموذج استمراري يشير إلى استئناف الاتجاه، ويمكن رسمه من خلال وضع خط أفقي يصل بين قمم السعر ويمثل مستوى المقاومة، ثم رسم خط يصل القيعان السعرية ويمثل خط الدعم. من بين شروط المثلث الصاعد وجود قمتين أو أكثر عند مستويات متطابقة حتى يتسنى رسم الخط الأفقي.

A pencil and paperDescription automatically generated
  1. المثلث الهابط

هو أيضًا أحد أشكال المثلثات المتماثلة ويختلف عن النموذج السابق في وجود خط دعم أفقي يصل بين قيعان السعر والذي يتلاقى مع خط مقاومة منحدر يصل بين القمم المتناقصة لحركة السعر.

المثلث الهابط هو نموذج استمراري يأتي في سياق اتجاه هابط ويمثل تأكيدًا على فشل محاولة المشترين إيقاف الهبوط أو حتى عكس الاتجاه صعودًا. وفي كلا نموذجي المثلثين، فإن شرط الدخول يتطلب الكسر أعلى خط المقاومة (المثلث الصاعد) أو أسفل خط الدعم (المثلث الهابط).

A close up of a colorful backgroundDescription automatically generated
  1. شمعة الابتلاع الصاعدة

تعكس شمعة الابتلاع الصاعدة تفوق المشترون على البائعين في السوق خلال الفترة الحالية. يظهر ذلك على الرسم البياني من خلال شمعة صاعدة ذات جسم حقيقي طويل يبتلع الشمعة الهابطة السابقة عليها، والتي تكون عادةً أصغر في الحجم.

ChartDescription automatically generated
  1. شمعة الابتلاع الهابطة

كما يوحي الاسم، فإن شمعة الابتلاع الهابطة هي المفهوم المعاكس لشمعة الابتلاع الصاعدة. يتكون هذا النموذج الانعكاسي من شمعة صاعدة يتبعها شمعة هابطة كبيرة تبتلع الشمعة الصعودية السابقة، ثم يليها شموع هابطة.

ChartDescription automatically generated

الرسوم البيانية مأخوذة من منصة IG Group

فوائد ومخاطر التداول باستخدام الشموع اليابانية

كما أشرنا آنفًا، تعتبر الشموع اليابانية واحدة من أهم أدوات التحليل الفني التي يستخدمها عدد كبير من المتداولين في قراءة حركة السعر والتنبؤ بالاتجاهات القادمة باستخدام نماذج الرسم البياني. ويكمن السر الرئيسي في شعبية الشموع اليابانية في قدرتها على عرض كم كبير من المعلومات بشكل بسيط وبديهي، وهي تتفوق في ذلك عن باقي أنواع الرسوم البيانية الأخرى.

وتعتبر نماذج الشموع أيضًا أحد نقاط القوة التي تتفوق بها عن باقي المخططات السعرية الأخرى. تعكس هذه النماذج سيكولوجية المتداولين في الوقت الحالي، وتستطيع الشموع بأشكالها المختلفة، والأطوال المتنوعة لجسم الشمعة وفتائلها، التعبير عن تفاصيل دقيقة لحركة السعر.

برغم ذلك، فإن قراءة الشموع اليابانية يعتمد بدرجة كبيرة على خبرة المتداول وتقييمه العام للسوق. يعني ذلك أن قراءة الشموع ودلالات النماذج المختلفة قد تختلف من متداول إلى آخر، وهو ما يجعلها خادعة في بعض الأحيان. لهذا ينصح كثير من الخبراء باستخدام مؤشرات فنية أخرى لتأكيد الإشارات الصادرة عن الشموع اليابانية.

بعبارة أخرى، سيتعين عليك دائمًا التحسب لفكرة إعطاء الشمعة إشارة خاطئة أو صدور أخبار هامة تهدم الصورة الفنية تمامًا، فضلاً عن ضرورة الاستعانة بمؤشرات أخرى لتأكيد الإشارات الصادرة عن نموذج الشموع اليابانية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous Post

استعراض FTX: منصة رائدة لتداول العملات المشفرة والمشتقات

Next Post

ما هو الإيثريوم؟

Related Posts

ما هو الإيثريوم؟

شبكة الإيثريوم هي التي قدمت لعالم العملات الرقمية مفهوم “العقود الذكية”، والتي مثلت تحولاً هائلاً في هذا المجال حيث وجهت الأنظار إلى الإمكانات الكامنة لتكنولوجيا البلوكشين، بعد أن كانت تقتصر في السابق على كونها دفتر عام لتسجيل معاملات العملات المشفرة.
Read More